المنسوب للإمام الصادق ( ع ) ( مترجم : گيلاني )

87

مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة ( فارسي )

باب دهم در بيان طهارت قال الصّادق عليه السّلام : إذا أردت الطَّهارة و الوضوء ، فتقدّم إلى الماء تقدّمك إلى رحمة الله ، فانّ الله قد جعل الماء مفتاح قربه و مناجاته ، و دليلا إلى بساط خدمته ، فكما ان رحمته تطهّر ذنوب العباد ، كذلك نجاسات الظَّاهر ، يطهّرها الماء لا غير ، قال الله تعالى : * ( وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِه وَأَنْزَلْنا من السَّماءِ ماءً طَهُوراً ، ) * و قال الله تعالى : * ( وَجَعَلْنا من الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ، ) * فكما احيا به كلّ شيء من نعيم الدّنيا ، كذلك برحمته و فضله جعله حياة القلوب ، و تفكَّر في صفاء الماء و رقّته ، و طهورته و بركته ، و لطيف امتزاجه بكلّ شيء و في كلّ شيء ، و استعمله في تطهير الاعضاء الَّتي أمرك الله بتطهيرها ، و أت بأدائها فرائضه و سننه ، فانّ تحت كلّ واحد منها فوائد كثيرة ، إذا استعملتها بالحرمة ، انفجرت لك عين فوائده عن قريب ، ثمّ عاشر خلق الله كامتزاج الماء بالاشياء يؤدّى كلّ شيء حقّه و لا يتغيّر عن معناه ، معتبرا لقول رسول الله صلَّى الله عليه و آله : مثل المؤمن الخالص كمثل الماء ، و لتكن صفوتك مع الله تعالى في جميع طاعاتك ، كصفوة الماء حين أنزله من السّماء ، و طهّر قلبك بالتّقوى و اليقين عند طهارة جوارحك بالماء .